السيد محمد تقي المدرسي

18

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 14 ) : يحرم « 1 » التنجيم ، وهو الإخبار بنحو الجزم عن حوادث العالم من النفع والضرر والخير والشر والصلح والحرب ونحوها من الأخبار الغيبية ، مستنداً إلى التأثيرات الفلكية ، معتقداً بهذا التأثير على نحو العلية في العالم . ( مسألة 15 ) : لا بأس بالإخبار عن الخسوف والكسوف ، ودرجات الكواكب وبروجها ، واقتران بعضها مع بعض وارتفاعها وحضيضها ومراتب سيرها وأضوائها ، وطلوعها وأُفولها إلى غير ذلك من أحوالها كما لا يخفى . ( مسألة 16 ) : كلما كان من شأنه الضلال والإضلال - كتاباً كان أو صحيفة أو غير ذلك - يحرم « 2 » بيعه وشراؤه وحفظه وتعليمه ، ونسخه ومطالعته وقراءته ، إن لم يكن غرض صحيح في البين ، وإن كان فيه غرض صحيح يجوز ذلك كله ، كما إذا كان لأجل النقض عليها مع كونه من أهله ، والأمن من الضلال ، وأما مجرد الاطلاع على مطالبها فليس من الأغراض الصحيحة المجوزة لحفظها لغالب الناس ، فيجب عليهم التجنب عن كل ما يخالف الإسلام بل يجب إتلافها . ( مسألة 17 ) : يحرم إحقاق الباطل وإبطال الحق بأي وجه كان ذلك ، ويحرم أخذ العوض عليه ، ومنه ما يبذل للقاضي ليحك - م له بالباطل ، ويطل - ق عليه الرشوة ، أو ليحكم له - حقاً كان أو باطلًا - أو ليعلمه طريق المخاصمة حتى يغلب على خصمه . ( مسألة 18 ) : لا بأس ببذل المال لقضاء الحاجة - سواء كانت لنفسه أو لغيره - ما لم تكن من تحليل الحرام وتحريم الحلال ، ولم تكن في البين مفسدة أخرى . ( مسألة 19 ) : لو شك في مورد أنه من الرشوة المحرمة أو المحللة فهي محللة . ( مسألة 20 ) : يحرم سب المؤمن ، ولا فرق فيه بين حضور المسبوب وغيبته والمرجع فيه العرف ، وكلما صدق عليه عرفاً أنه سب يحرم ، وكلما شك فيه لا يحرم ، ولا فرق فيه بين جميع اللغات حتى لو سب أهل لغة خاصة بلغة أخرى لا يفهمها المسبوب حرم ذلك . ( مسألة 21 ) : لا فرق في حرمته بين أفراد المسلمين إلا إذا تجاهر المسبوب بمخالفة

--> ( 1 ) لعل التنجيم المحرّم هو الاعتماد على قول المنجم في مقابل طرق الوحي والعقل كما الكهانة والسحر . ( 2 ) القدر المتيقن من المحرّم هو إضلال الناس ، وإذا كان في اقتناء الكتب وحفظها ذلك حرم ، والا فلا . والقدر المتيقن من كتب الضلال ما وضع لأجل ذلك ، أما ما انطوى على الباطل ولو عرضا فإنه ليس كذلك .